أحمد بن عبد الرزاق الدويش

31

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

أئمة الهدى في القرون الثلاثة التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها خير القرون ، ومع ذلك فقد عرض آيات القرآن أو سوره للإهانة عند الانتقال من بيته إلى آخر بطرح هذه الخرق في الأثاث المتراكم ، وكذا الحال عند بلاها وطرحها هنا وهنا مما لا ينبغي ، وجدير بالمسلم أن يرعى القرآن وآياته ، والمحافظة على حرمته ، ولا يعرضه لما قد يكون فيه امتهان له . ثانيا : اطلعت اللجنة على الخرق الثلاث ، ( العلاقات ) ، فوجدت أن إحداها قد كتب عليها البسملة ، وقوله تعالى : { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } ( 1 ) وقوله : { رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ } ( 2 ) وفيها صورة الكعبة وصور لرجال ونساء في المطاف ، وفي الثانية : البسملة وسورة الفاتحة ودعاء ولفظ الجلالة واسم محمد صلى الله عليه وسلم وأسماء الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم بإزاء لفظ الجلالة ، وصورة المسجد الأقصى . وتطبيقا لما تقدم في رقم ( 1 ) لا يجوز اتخاذ هذه الخرق ولا تعليقها في البيوت أو المدارس أو النوادي أو المحلات التجارية ونحوها زينة لها أو تبركا بها مثلا ؛ للأمور الآتية : ( أ ) لما في ذلك من الانحراف بالقرآن عما أنزل من أجله من الهداية والموعظة الحسنة والتعبد بتلاوته ونحو ذلك . ( ب ) لمخالفة ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون رضي الله عنهم ، فإنهم لم يكونوا يفعلون ذلك ، والخير كل الخير في اتباعهم لا في الابتداع . ( ج ) سد ذريعة الشرك ، والقضاء على وسائله من الحروز والتمائم وإن كانت من القرآن ؛ لعموم حديث النهي عن ذلك ، ولا شك أن تعليق هذه الخرق وأمثالها يفضي إلى اتخاذها حروزا ؛ لصيانة ما علقت فيه ، كما دل على ذلك التجربة وواقع الناس . ( د ) ما في الكتابة عليها من اتخاذ القرآن وسيلة لترويج التجارة فيها

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 144 ( 2 ) سورة النمل الآية 19